السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :
أرهقتنا وسائل الإعلام في الأيام القليلة الماضية بزيارة أهم شخصية كاثوليكية في العالم ، ألا و هي شخصية البابا "بندكيت السادس عشر".
وكان معظم الناس خصوصا "الكاثوليكيين" منهم يراهنون على أن زيارة البابا ستؤدي إلى مكسب كبير للمنطقة بشكل عام خصوصا أنها ستزيد من أواصر المحبة و السلام بين المسلمين و النصارى و اليهود.
ولكن و للأسف الشديد ؛ جاء البابا و حدث ما حدث و لسان الحال يقول "كأنك يا بو زيد ما غزيت"، فهاهو البابا ينزل في أرض الحشد و الرباط ،و يلقي كلمته في أكبر مساجد الأردن، بعد أن فاجأ الجميع أنه ما زال ينتعل حذاءه !! فاين كان المنظمون و المسؤولون ؟؟ وهل يخفى على شخصية كالبابا أن الأحذية تنتعل قبل دخول المساجد !!!
وبدء البابا يلقي كلمته ، والكل في أمل أن يصدر منه اعتذار صريح أو حتى شبه صريح ، عما صدر منه في 2006 حيث صرح يومها و بكل وقاحة ، قائلا " أرني شيئاً جديداً أتى به محمد، فلن تجد إلا ما هو شرير ولا إنساني مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف"
فهذه الكلمات أوردها وألقاها البابا بندكيت السادس عشر بابا الفايتكان في محاضرة بجامعة ريجينسبورج بولاية بافاريا الألمانية في 21/9/2006 والتي كان عنوانها الأيمان والعقل والجامعة.. ذكريات وإنعاكسات.طبعا و مما لا شك فيه ، أن هذا تطاول وقح على سيد البشرية و على دين الله العظيم ، مما أثار حفيظة المسلمين في شتى أركان المعمورة!! و انتهت الكلمة و لم يتطرق البابا للموضوع و خرج علينا رجال الكنيسة ليقولوا بأنه تقدم بإعتذار" ضمني" و أن شخص بقداسة البابا يصعب عليه أن يعتذر صراحة لأن في ذلك تشكيك في قداسة البابا و تشكيك في روح الكنيسة الكاثوليكية و تشكيك في نزاهة روح السماء كما يدعون!! فشكرا يا بابا.....
و مما زاد الطين بله ...أن الموضوع لم ينتهي عند هذا الحد .....بل قام البابا بزيارة المعالم التي يدعي اليهود قدسيتها عندهم ، وفعل كما فعل سلفه السابق "البابا يوحنا يولس الثاني" عندما ذهب إلى جبل نبو و الذي يدعي اليهود أن رفات سيدنا موسى عليه السلام موجود في قمته، فما شأن الأماكن المقدسة اليهودية بطريق حج البابا!!!
و قبل أن ينهي مرحلة الحج "النصرادية" دعا البابا إلى "مصالحة بين المسيحيين و اليهود" وسؤالي : متى كانوا أصلا غير متصالحين ؟ فها هي أمريكا بنصرانيتها "أكبر داعم لليهود في العالم" و بريطانيا "حليفهم المخلص" ، و ليت الموضوع انتهى حيث هذه الأسطر و لكن تعداه إلى فعلين مشينين ، الأول : لا دخل للبابا به ، بل يجب محاسبة المسؤولين عنه ، وهو عدم نقل شعائر آذان و خطبة و صلاة الجمعة على التلفزيون الأردني، و ذلك لانشغال التلفزيون "بتغطية زيارة البابا" و كأننا نسينا أننا في بلد مسلم يتجاوز تعداده الخمس و نصف المليون ، منهم 250 ألف نصراني ، يدين ثلثاهم بالأرثذوكسية في حين يدين الثلث الباقي (83)ألفا بالكاثوليكية، ونعيش معهم منذ قديم الزمان بكل حب و سلام و لا يوجد أدنى مقومات العنصرية بيننا ، فلماذا يختتم عريف الحفل كلمته بالقول المشين "انزعي عنك يا عمان ثوب المذلة!" فما تقصد بقولك أيها المجرم، وهل تريد من وراء قولك أن تؤجج الطائفية و العنصرية في وطننا الغالي !! ومتى كانت عمان تلبس ثوب المذلة التي تزعم أيها الحاقد؟ وهل سيحاسبك المسؤولون على قولك الخطير؟
الثلاثاء, 12 مايو, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








