لماذا غزة.......!!! - غسان الرفاتي

لماذا غزة................!!!

لقد أرهقتنا التغطيات التلفزيونية و المشاهد الحية ، كما أرهقتنا التقارير التلفزيونية و التحاليل السياسية، إلى حد الملل...وذلك بتفسيرها و نقاشها و تحليلها لما يحدث في تلك الأرض الطيبة من قتل و هدم و إجرام و إرهاب.

تلك الأرض التي كان لجد خير خلق الله فيها في يوم من الأيام نصيب من الزيارة ، فسلام على "غزة هاشم"، و الصلاة و السلام على خير بني هاشم و خير البشر سيدنا و حبيبنا و شفعينا و نبينا محمد صلى الله عليه و سلم.

ولا يسعني في هذه اللحظات الصعبة و القاسية إلا أن أن أدعي ربي في علاه بأن يتقبل من قتل من المسلمين شهداء في سبيله و أن يداوي  جرحاهم و يشفي مرضاهم و يحمي غزة و أهلها، الذين لوعني شوقي لهم كما لوع إمام غزة من قبل فأنشد يومها:

وإني لمشتاق إلى أرض غزة           وإن خانني بعد التفرق كتماني

سقى الله ارضها لو ظفرت بتربها     كحلت به من شدة الشوق أجفاني

فرحمة الله عليك أيها الشافعي.

وحتى لا يمل القارئ من التقديمات فإني سأدخل في لب الموضوع مباشرة ، فأقول بعد الإستعانة بالله و حده، لماذا غزة ؟ و لماذا الآن ؟ ولماذا بهذه الصورة البشعة ؟ ولماذا أمام مرأى العالم أجمع ؟ و ماذا بعد ؟

أما لماذا غزة ؟

فذلك يعود إلى عدة أهداف منشودة من قبل الكيان الغاصب لتحقيقها ، تتمثل فيما يأتي :

1.    تحرير الجندي الغاصب جلعاد شاليط (قلعاط المشلط) و الإنتقام لعملية أسره و قتل صاحبه (باراك)، وجاء هذا بعد أن فشلت كل المعلومات المخابارتية للموساد و للكيان الغاصب بالوصول إليه أو تحريره.

2.    إيقاف الصواريخ "العبثية" و التي تهدد أكثر من 800 ألف مغتصب غاشم في عسقلان و نحوها ، في الوقت الذي يرتع  ويلعب فيه أهل الكيان الفاشل بين دول تتعدى مساحتها 100 ضعف غزة بأمان و استقرار!!، فيا مرحى لهذا العبث الذي يهدد قرابة المليون ، ويا عجبا لهذا العبث الذي أصبح " قلقاً " لقرابة " المليون " أي عدد سكان عدة دول صغيرة مجتمعة ، فأصبحت الصواريخ " العبثية " بمثابة " حرب " فهنيئا لهذا " العبث " أن يهدد أمن و استقرار من يهدد المنطقة منذ أكثر من 60 عاماً.

3.     ضرب البنية التحتية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" و فصائل المقاومة التي تسير على نفس النهج الجهادي الرباني، خصوصا بعد أن اثبتت الحركة أنها نشأت نشأة قويمة و صحيحة ، يستطيع هذا النشئ أن يقيم دولة و يسيطر على وضع البلاد بكل نواحيه السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية ، وليست كما وصفها بعض الأقزام " بأنها مجرد حركة انقلابية "،و أنها أزمة و "حتعدي "، فلو كانت كذلك لاختلط الحابل بالنابل و لأصبحت غزة ، عراق ثانية بالنهب و السلب و القتل و الإرهاب، فأثبت "جيل القرآن" أنه قادر على تولي الأمانة ، وحمايتها و ليس ك "حلف الشيطان" الذين يتباهون بمحاربة جيل القرآن و يسارعون دوما إلى تقديم الولاء و البراء إلى العدو الكافر، و لسان حالهم يقول :

" فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ " المائدة 52، ومما زاد "الطين بله"، أن جيل القرآن عرف كيف يداري المنطق السياسي ، وعرف من أين تؤكل الكتف ، فجعل يقود سياسة القطاع بكل حرفنة ، وعرف كيف يحشد لصالحه المواقف و الدعم مع اختلاف الدين أو العرق أو المنهج ، بل و لم يقتصر الموضوع على الموقف السياسي ، بل أصبح لهذا القطاع حكومة تسير القطاع أفضل مما كان عليه الوضع أيام الحكومات السابقة !! إلى الحد الذي أصبح للقطاع أساسيات لترسانة من الأسلحة منها المصنع محليا و منها المطور و منها المهرب بالأنفاق، فهنيئا لجيل القرآن إبداعاتهم.

4.     كسر شوكة أهل غزة الأبطال، الذين عانوا الأمرين بسبب الحصار الغاشم الذي يقيمه الإحتلال و الدول "العربية المسلمة " المجاورة ، مما جعل الكيان الغاشم يضرب عصفورين بحجر ، الأول : بأن ينتقم منهم لانهم اختاروا "المقاومة و الجهاد" بانتخابهم لحماس ، و الثانية : انتقامه من ذلك القطاع الذي لا يلبث إلا رافضا لكل محاولات القهر و الذل و الخنوع للإملاءات والضغوط التي يريدها الكيان على هواه ، بل و يستمر في حياته و كأن الحصار غير موجود.

5.    وضع حد لأشباح الأنفاق و لأنفاقهم ، والذين أذهلوا الكيان المغتصب بأفكارهم و تخطيطهم المحكم ، فبعد أن كانت الأنفاق تستخدم لتهريب بعض الأشياء اصبحت تستخدم لنقل البضائع و الأسلحة بل والأشخاص أيضا، مما جعل الحصار معدوم الجدوى من حيث أهدافه الرئيسية كتهريب السلاح و المال.

6.    أما الهدف الرئيسي و الذي غفله الكثير فيكمن في اليهود أنفسهم الذين سأموا من الوضع الراهن ، كيف لا ؟ وهم الذين استحوذوا على جميع البلاد بعدة ساعات في حربي 1948 و 1967 ومنذ ذلك الوقت و إلى الآن وهم يراودون مكانهم في غزة، مما أدى إلى تعطيل أجندتهم "المقدسة"، وهذا دفع إلى استياء أصحاب الخطط المؤية و الخمسينية و الخمسية ومطالبتهم القادة العسكريين و السياسيين إلى النظر الجاد تجاه هدفهم الأكبر" إسرائيل الكبرى "، والتي سنقف معها مرة أخرى بعد فقرات.

 

و من المؤكد حتماً أنّ للعدو مآرب أخر في هذا العدوان الغاشم و إن لم يعلم أو يبرهن بعد.

 

وإلى لقاء قريب إن شاء الله.



أضف تعليقا

اضيف في 02 مارس, 2009 02:26 م , من قبل rafati26
من الولايات المتحدة said:

allah w akbar
one day we ganna pray in gaza me and u ghassan



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية